Friday, October 14, 2022

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدعة

*الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدعة!!!*


بقلم: إبراهيم حسن إبراهيم صالح – الدير


https://www.instagram.com/p/CjqYI2OrIiw/?igshid=YmMyMTA2M2Y= 


🌸🌸🌸

وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ

وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ

الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ

لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ

لأمير الشعراء أحمد شوقي (1868م-1932م)

🌸🌸🌸


كلما مرت ذكرى مولد الرسول الأكرم (ص) كلما انتفض البعض رافعاً شعار “الاحتفال بالمولد النبوي بدعة، وكأن مشاكل المسلمين قد انتهت ولم يبق إلا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف. 

في سورة المائدة طلب الحواريون من عيسى بن مريم (ع) أن يطلب من الله أن ينزل عليهم مائدة من السماء فطلب عليه السلام من الله أن ينزل المائدة التي طلبها الحواريون (الآية 114 سورة المائدة) "قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ”.

وقد اعتبر اليوم الذي نزلت فيه هذه المائدة عيداً يحيونه عاماً بعد عام ينتقل ذلك من جيل إلى جيل. 

والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كانت مائدة أقصى ما فيها طعام وشراب متعدد الأصناف، فهل من المعقول أن تكون هذه المائدة أكبر منزلة ومكانة من يوم ولادة الرسول الأعظم (ص) ؟ وهو نور من نور الله، والله نور السماوات والأرض ولا يوجد في هذا الكون من وصل إلى هذه المنزلة وهذه المكانة سوى الرسول الأكرم (ص) والذي انتقل هذا النور منه إلى أهل بيته الكرام (ص)، إنه الرحمة المهداة الذي أهدته السماء لأهل الأرض إلا أنه وللأسف الشديد لم تقدر الأمة هذه الهدية ولم تحتضنها، بل حاربتها!!!.


لقد بدأ مشروع إبعاد الأمة عن رسولها وقائدها ومرشدها (ص) من اليوم الذي رفع فيه شعار (حسبنا كتاب الله) مع قنبلة الدمار الشامل التي أطلقت بحق الرسول الأعظم (ص) وعصمته وما سبق ذلك من مخالفات وعصيان لأوامر الرسول (ص) وتوجيهاته ثم تطور الأمر إلى منع كتابة السنة النبوية المطهرة أو التحدث بها، بل إلى أمور أخطر!!!.

ثم تطورت الحرب على رسول الله (ص) وأهل بيته إلى الحروب العسكرية والإعلامية والاقتصادية وتتبعهم تحت كل حجر ومدر، وفي الطوامير وتحت أساسات الأبنية وفي الأعمدة إلى أن وصلنا إلى زمن القتل الجماعي وظهور الجماعات التكفيرية ووسائل الإعلام من محطات تلفزيونية ووسائل التواصل التي سخرت للحرب على مدرسة أهل البيت (ع) وأتباع هذه المدرسة وأخذهم بالظنة والتهمة واستهداف كل أثر ينتمي لهذه المدرسة من قبور وغيرها ومنع زيارة تلك المراقد المشرفة ومحاربتها بكل الوسائل.

 ومشروع إبعاد الأمة عن رسولها (ص) دخلت فيه دول كبرى ومراكز بحوث وغرفٌ سوداء تدار من خلالها هذه الحروب. 


إلا أن إرادة الله وحفظه لهذا الخط وهذه المدرسة جعلت كل هذه الجهود البائسة التي بذلت في الماضي والحاضر تبوء بالفشل الذريع وتذهب أدراج الرياح ٠ “يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32 التوبة).

وها هي الجموع الغفيرة التي تعدت العشرين مليونا في زيارة الأربعين لهذه العام 1444هـ والتي شكلت نهراً بشرياً لم تعرف له البشرية مثيلا ولا شبيهاً. وها هي الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف تنتشر في كل مكان ومن أعظمها وأفخمها والأكثر إبهاراً الاحتفال الذي أقامه اليمنيون رغم الحصار والتضييق والظروف الاقتصادية الخانقة. 

كل ذلك جعل التكفيريين يصرخون ويستغيثون ويدعون بالويل والثبور وعظائم الأمور ويحذرون من انتشار خط أهل البيت (ع) في مختلف أصقاع الأرض والصراخ على قدر الألم.

 إنه انتصار لنبي الرحمة (ص) وأهل بيته الطيبين الطاهرين (ص). 


السلام عليك يا سيدي ومولاي يا رسول الله (ص) في يوم مولدك المبارك ومولد حفيدك الامام الصادق (ع) . أسأل الله أن يرزقنا في الدنيا زيارتكم وفي الأخرة شفاعتكم وألا يفرق بيننا وبينكم طرفة عين أبدا. 


الخميس 16 من شهر ربيع الأول 1444هج

الموافق : 13 من شهر أكتوبر 2022م