Monday, September 27, 2021

مواكب تثير الدهشة والإعجاب وتشعرك بالفخر والعزة والكرامة

*🔴 مواكب تثير الدهشة والإعجاب وتشعرك بالفخر والعزة والكرامة 🔴*

بقلم : إبراهيم حسن إبراهيم صالح – الدير .

https://www.instagram.com/p/CUUfplZtPT8/?utm_medium=copy_link



هذه الألوف والجموع الغفيرة من المعزين لماذا يراد لها أن ترص كما يرص التمر في طرق وممرات ضيقة لا يمكنهم فيها أن يأخذوا وضع التباعد الذي يعتبر من أهم أسباب الوقاية من داء كورونا في كل بلاد العالم مع بقية الاحترازات الصحية؟. ما هي غايات الجهات المعنية من هذه القرارات ؟ هذه المواكب العملاقة تذكرنا بموكب عزاء الدير الموحد في عام 1988م الذي كانت مقدمته عند بيت المرحوم الأستاذ ميرزا أحمد ومؤخرته عند مسجد بردان . حدثني أحد الإخوة الأعزاء خلال أيام فاتحة المرحوم الحاج عادل أحمد العود بأنه كان واقفاً أمام بيت المرحوم الحاج غانم مكان برادة أمواج حالياً عصر اليوم العاشر من شهر محرم عام1996 م وإلى جواره أحد أفراد الشرطة وكان يتحدث لأحد زملائه قائلاً : ((كل هذه الأعداد الكبيرة من أهالي الدير؟؟!!)) قالها بدهشة وتعجب وانبهار .

 هكذا هي المواكب الضخمة والموحدة تدخل الفرح والعزة والشعور بالقوة إلى نفوس الموالين وتصيب الأعداء بالكمد والحزن والحسرة . على عكس الكيانات المجهرية التي لا تكاد أن ترى على خارطة المواكب .
ذلك الموكب العملاق لم يكتب له الاستمرار لأن هناك من رأى بأن استمراره سوف يحجب عنهم الأضواء ويسحب البساط الأحمر من تحت أرجلهم .

 ومن المؤلم أن يصبح طرح موضوع التوحد على البعض يساوي الدعوة إلى كبيرة من الكبائر والعياذ بالله . 

ومما يجلب الحسرة والألم أننا أصبحنا في وضع أقصى ما نتمناه أن تخرج هذه الحلق إلى الشارع في جميع وفيات المعصومين .

 إن الخروج إلى الشارع حق  مكتسب  يجب أن لا نفرط فيه فهناك من البلدان من يتمنى فيها شيعة أهل البيت (ع) الخروج إلى الشارع بالمواكب ونحن وللأسف نريد أن نطمس هذا الحق ونعطي الجهات المعنية ذريعة لفرض إبقاء المواكب داخل المآتم تحت شعار : (( ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم )) والسؤال الملح والمحير لدى الكثيرين ما الذي يمنع الإخوة في بعض الحلق من الخروج إلى الشارع وهم يقولون إن لديهم أعدادا كبيرة من المعزين مع وجود رواديد على درجة عالية من الكفاءة؟ فلماذا الانغلاق داخل المأتم ؟؟ علماً بأن هذه الحلق لا تتبع المآتم؛ فالحلق في الدير ومنذ فترة طويلة تخرج من الشارع . 

ومن المؤلم أننا نقسم المعصومين (ع) إلى درجتين : الدرجة الأولى : معصومون يستحقون أن نخرج في وفياتهم إلى الشارع، والدرجة الثانية معصومون لا يستحقون أن نخرج من أجلهم إلى الشارع وهم الأكثرية من السيدة فاطمة الزهراء (ع) والإمام الحسن (ع) إلى الإمام العسكري (ع) وقد يقول قائل ما هذا الكلام وما هذا التقسيم ؟؟ أقول : هذا هو الواقع وما نفعله يؤكد ذلك . الكثير من الأهالي يتساءلون: لماذا توحد أهالي السنابس وأهالي الدراز وقدموا هذا النموذج المهيب والمشرف الذي أصبح حديث المجالس والمحافل ؟؟ ولماذا يمتنع ذلك في الدير ؟ سؤال في غاية الأهمية ..والجواب بلا لف ولا دوران إذا صفت النفوس وحسنت النوايا ونزعنا ما في قلوبنا من عشق للزعامة وحب للرئاسة وتحتها مليون خط ٠ إن حيوانات ( النو) في البراري تتوحد إذا هاجمتها الضواري ونحن مستهدفون والأخطار تحيط بنا وتستهدفنا من كل مكان فهل نعي الدرس ؟؟ للأسف نحن في مجتمع يفتقر لشخصية ذات حضور وتأثير تتمتع بعلم وحلم - وضع تحت كلمة حلم مئة خط - بحيث تستطيع أن تسهم في تعديل كثير من المسارات والأوضاع كما يجب على من يمسكون بأيديهم مقاليد الأمور في الحلق أن يتواضعوا قليلاُ وأن يستشيروا من هم أكثر خبرة منهم  ، فالرسول (ص) المسدد من السماء أمره الله أن يستشير أصحابه " وشاورهم في الأمر "  إلا أن يكون الإخوة في منزلة أرفع من الرسول (ص) وبالتالي فهم لا يحتاجون لمشورة أحد !!!.

ومن الأمور المهمة التي يجب المحافظة عليها والتمسك بها مركز التجمع والانطلاق " ساحة الشمالي " هذا الموقع التاريخي الذي تجاوز عمره 173 عاما ، كما يجب المحافظة على المسارين الدرب القصيرة والدرب الطويلة حتى لا يصبح الأمر فوضى كل جهة تسير على هواها وحسبما تشتهي، ولنأخذ عبرة من مسار مواكب المنامة فهو ثابت من عشرات السنين وجميع أصحاب المآتم يتقيدون به بدقة متناهية .
أسأل الله التوفيق والسداد للجميع لما فيه الخير والصلاح .

الإثنين : 19 من شهر صفر 1443 هجرية .
الموافق : 27 من شهر سبتمبر  2021 ميلادية .

Tuesday, September 21, 2021

انطفات شمعة بيت العود

🌑 وانطفأت شمعة بيت العود 🌑
بقلم إبراهيم حسن إبراهيم صالح – الدير 
الأربعاء 7 من شهر صفر 1443 هجرية ٠
الموافق 15 من شهر سبتمبر 2021م

https://www.instagram.com/p/CUC6An3tJQb/?utm_medium=copy_link

*💔" يوم الفاجعة "💔*
رحل إلى جوار ربه الفقيد العزيز  المرحوم الحاج عادل أحمد حسن العود أبو حسين عن عمر ناهز الخامسة والخمسين عاما قضاها في طاعة ربه وبر والديه وصلة أرحامه وخدمة أهل البيت " ع " وخدمة المجتمع ٠
لم يبق بيتٌ في الدير إلا ودخله الحزن وخيمت عليه الكآبة.
 والبعض من هول الصدمة لم يستطع أن يستوعب الخبر ويصدقه ولكنها الحقيقة المرة التي علينا أن نتجرعها إذ لا راد لقضاء الله وقدره .

إن كثيرا من حالات الفقد تمر بالمجتمعات كل يوم إلا أن هناك حالات معينة يكون وقعها مؤلماً وممضاً إذا كان الفقيد كفقيدنا الغالي الحاج عادل أحمد العود الذي غرس محبته في كل قلب .

يستقبلك بابتسامته العريضة الآسرة ليدخل فؤادك من أوسع أبوابه .

عرفت المرحوم منذ زمن طويل حيث كان " رحمه الله " واحدا من مجموعة من الطلبة يدرسهم الأخ محمد حسن ابراهيم صالح (أبو هشام) في مسجد الراهب  . وفي كل جمعة بعد الصلاة يأتي كل واحد منهم  بغدائه إلى مجلسنا. 
بعد فترة درست هذه المجموعة في مسجد الراهب كل ليلة أحد " في ثمانينيات القرن الماضي .
وفي مناسبات الأعياد تجتمع هذه المجموعة في مجلسنا ومنهم الفقيد المرحوم أبو حسين والأستاذ حسين عيسى نجيب والأخ منير عيسى مكي والاخ علي عيسى أحمد الطعان والدكتور راشد البناي والأستاذ محمد عبدالله منصور والاخ فايز سلمان جاسم والاخ علي ابراهيم سلمان والأستاذ علي عون والأخ حسين عيسى التاجر والأخ علي أحمد عيسى رمضان والاخ عادل عيسى عبدالله الفن (أعتذر لكل أخ نسيت ذكر اسمه).
وكان المرحوم أبو حسين واحدا من رواد مجلسنا مع كثير من الشباب ٠
في عام 1992م التحق المرحوم أبو حسين بشركة أربي هلتون وهي شركة بريطانية تأخذ مقاولات من شركة (بابكو) وهناك تعرف على الأخ العزيز ابراهيم سعيد محمد الزاكي  وهو مسؤول في هذه الشركة . وعن طريق المرحوم جاءت معرفتنا وعلاقتنا بالأخ العزيز ابراهيم الزاكي أبي علي ونعم المعرفة فهو شخص نادر في أخلاقه وجوده وكرمه وشهامته وقل أن تجد شخصية بهذه الصفات التي تتجلى في الملمات وتظهر في المهمات الصعبة وقد تجلى ذلك واضحاً جلياً في مواقفه مع فقيدنا الغالي أثناء حياته وعند مماته .

 وقد ذهبت بصحبة المرحوم إلى مجلس الأخ ابراهيم الزاكي العامر بقرية " مقابة " عدة مرات حيث تقام عادة أسبوعية كل ليلة أربعاء ، هذه العادة المباركة عمرها زهاء 150 عاما رحم الله من أسسها وبارك الله في من يتحمل مسؤوليتها .

تقاعد الفقيد الغالي في شهر سبتمبر 2020م ثم عاد للعمل بالشركة بعقد يجدد سنوياً وكان هذا العقد ينتهي في سبتمبر 2021م وقد مر الفقيد العزيز بوعكة دخل على إثرها المستشفى العسكري لعمل قسطرة وأعطاه الطبيب إجازة تنتهي يوم 25 سبتمبر 2021م وكان موعده مع الطبيب يوم 26 سبتمبر 2021م إلا أن القدر قال كلمته قبل هذا الموعد ليرحل إلى جوار ربه ولا راد لقضاء الله وقدره . 
لقد رحل المرحوم أبو حسين ولم يرحل فهو باق بسيرته العطره التي هي على لسان كل من عرفه وعاشره ولئن غاب بدنه فروحه حاضرة من خلال أفعاله الطيبة وخدماته الجليلة التي يقدمها للآخرين من أبناء مجتمعه أو من خارج هذا المجتمع ، يقدمها بكل فرح وسرور وسعادة وكأن الخدمة مقدمة إليه .
إن رصيد فقيدنا العزيز الغالي هو محبة الناس من أهل القرية ومن خارجها وهذا تجلى في يوم التشييع ويوم كسار الفاتحة، هذه الأعداد الكبيرة التي حضرت وكذلك الحضور الكبير في مأتم الإمام علي "ع" طيلة أيام الفاتحة ٠
نم قرير العين في قبرك أيها العزيز الغالي  فقد حباك الله بذرية طيبة مباركة تحمل اسمك وتدعو وتستغفر لك وعلى رأسهم نجلك الكبير حسين : سنه رابعة جامعة البحرين هندسة كيماوية ٠
أحمد : جامعة البحرين كلية التربية تخصص رياضة سنة ثالثة وهو لا عب بمنتخب البحرين للشباب لكرة اليد ٠
علي : بالسنة الثانية الإعدادية .
وختام هذا العقد الجميل وزينته اللؤلوتان الكريمتان :
ملاك :في السنة السادسة الابتدائية .
زينب : في السنة الثانية الابتدائية ٠
أسأل الله أن يجعل فيهم الخير والبركة وينير طريقهم في طاعته ويحميهم من كل سوء ومكروه ويؤلف بين قلوبهم ويجعلهم خير خلف لخير سلف .
وإن الرحمات لتتنزل على قبر فقيدنا الغالي أبي حسين كلما رتل نجله العزيز حسين القرآن الكريم في أي مجلس من المجالس أو محفل من المحافل ٠
رحمك الله يا أبا حسين رحمة الأبرار وأسكنك الفسيح من جناته مع محمد المصطفى وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ٠
     🌑 الفاتحة لروحه الطاهرة 🌑
الإثنين : 12 من شهر صفر 1443 هجرية ٠
الموافق : 20 من شهر سبتمبر 2021 ميلادية ٠