*🔴 مواكب تثير الدهشة والإعجاب وتشعرك بالفخر والعزة والكرامة 🔴*
بقلم : إبراهيم حسن إبراهيم صالح – الدير .
https://www.instagram.com/p/CUUfplZtPT8/?utm_medium=copy_link
هذه الألوف والجموع الغفيرة من المعزين لماذا يراد لها أن ترص كما يرص التمر في طرق وممرات ضيقة لا يمكنهم فيها أن يأخذوا وضع التباعد الذي يعتبر من أهم أسباب الوقاية من داء كورونا في كل بلاد العالم مع بقية الاحترازات الصحية؟. ما هي غايات الجهات المعنية من هذه القرارات ؟ هذه المواكب العملاقة تذكرنا بموكب عزاء الدير الموحد في عام 1988م الذي كانت مقدمته عند بيت المرحوم الأستاذ ميرزا أحمد ومؤخرته عند مسجد بردان . حدثني أحد الإخوة الأعزاء خلال أيام فاتحة المرحوم الحاج عادل أحمد العود بأنه كان واقفاً أمام بيت المرحوم الحاج غانم مكان برادة أمواج حالياً عصر اليوم العاشر من شهر محرم عام1996 م وإلى جواره أحد أفراد الشرطة وكان يتحدث لأحد زملائه قائلاً : ((كل هذه الأعداد الكبيرة من أهالي الدير؟؟!!)) قالها بدهشة وتعجب وانبهار .
هكذا هي المواكب الضخمة والموحدة تدخل الفرح والعزة والشعور بالقوة إلى نفوس الموالين وتصيب الأعداء بالكمد والحزن والحسرة . على عكس الكيانات المجهرية التي لا تكاد أن ترى على خارطة المواكب .
ذلك الموكب العملاق لم يكتب له الاستمرار لأن هناك من رأى بأن استمراره سوف يحجب عنهم الأضواء ويسحب البساط الأحمر من تحت أرجلهم .
ومن المؤلم أن يصبح طرح موضوع التوحد على البعض يساوي الدعوة إلى كبيرة من الكبائر والعياذ بالله .
ومما يجلب الحسرة والألم أننا أصبحنا في وضع أقصى ما نتمناه أن تخرج هذه الحلق إلى الشارع في جميع وفيات المعصومين .
إن الخروج إلى الشارع حق مكتسب يجب أن لا نفرط فيه فهناك من البلدان من يتمنى فيها شيعة أهل البيت (ع) الخروج إلى الشارع بالمواكب ونحن وللأسف نريد أن نطمس هذا الحق ونعطي الجهات المعنية ذريعة لفرض إبقاء المواكب داخل المآتم تحت شعار : (( ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم )) والسؤال الملح والمحير لدى الكثيرين ما الذي يمنع الإخوة في بعض الحلق من الخروج إلى الشارع وهم يقولون إن لديهم أعدادا كبيرة من المعزين مع وجود رواديد على درجة عالية من الكفاءة؟ فلماذا الانغلاق داخل المأتم ؟؟ علماً بأن هذه الحلق لا تتبع المآتم؛ فالحلق في الدير ومنذ فترة طويلة تخرج من الشارع .
ومن المؤلم أننا نقسم المعصومين (ع) إلى درجتين : الدرجة الأولى : معصومون يستحقون أن نخرج في وفياتهم إلى الشارع، والدرجة الثانية معصومون لا يستحقون أن نخرج من أجلهم إلى الشارع وهم الأكثرية من السيدة فاطمة الزهراء (ع) والإمام الحسن (ع) إلى الإمام العسكري (ع) وقد يقول قائل ما هذا الكلام وما هذا التقسيم ؟؟ أقول : هذا هو الواقع وما نفعله يؤكد ذلك . الكثير من الأهالي يتساءلون: لماذا توحد أهالي السنابس وأهالي الدراز وقدموا هذا النموذج المهيب والمشرف الذي أصبح حديث المجالس والمحافل ؟؟ ولماذا يمتنع ذلك في الدير ؟ سؤال في غاية الأهمية ..والجواب بلا لف ولا دوران إذا صفت النفوس وحسنت النوايا ونزعنا ما في قلوبنا من عشق للزعامة وحب للرئاسة وتحتها مليون خط ٠ إن حيوانات ( النو) في البراري تتوحد إذا هاجمتها الضواري ونحن مستهدفون والأخطار تحيط بنا وتستهدفنا من كل مكان فهل نعي الدرس ؟؟ للأسف نحن في مجتمع يفتقر لشخصية ذات حضور وتأثير تتمتع بعلم وحلم - وضع تحت كلمة حلم مئة خط - بحيث تستطيع أن تسهم في تعديل كثير من المسارات والأوضاع كما يجب على من يمسكون بأيديهم مقاليد الأمور في الحلق أن يتواضعوا قليلاُ وأن يستشيروا من هم أكثر خبرة منهم ، فالرسول (ص) المسدد من السماء أمره الله أن يستشير أصحابه " وشاورهم في الأمر " إلا أن يكون الإخوة في منزلة أرفع من الرسول (ص) وبالتالي فهم لا يحتاجون لمشورة أحد !!!.
ومن الأمور المهمة التي يجب المحافظة عليها والتمسك بها مركز التجمع والانطلاق " ساحة الشمالي " هذا الموقع التاريخي الذي تجاوز عمره 173 عاما ، كما يجب المحافظة على المسارين الدرب القصيرة والدرب الطويلة حتى لا يصبح الأمر فوضى كل جهة تسير على هواها وحسبما تشتهي، ولنأخذ عبرة من مسار مواكب المنامة فهو ثابت من عشرات السنين وجميع أصحاب المآتم يتقيدون به بدقة متناهية .
أسأل الله التوفيق والسداد للجميع لما فيه الخير والصلاح .
الإثنين : 19 من شهر صفر 1443 هجرية .
الموافق : 27 من شهر سبتمبر 2021 ميلادية .
No comments:
Post a Comment