*🔴بيان العلماء ومسؤولية أصحاب المواكب والمآتم🔴*
بقلم إبراهيم حسن إبراهيم صالح – الدير
بعد تجاوز المقدمة، الفقرة المهمة من البيان *((ندعو المؤمنين للمشاركة الواسعة والفاعلة في إحياء المناسبات الدينية القادمة من إقامة مجالس العزاء وتسيير المواكب العزائية وممارسة حقهم الذي جرت عليه أعراف البلاد وكفله الدستور ))*
. حرر بتاريخ : 15 من شهر صفر 1443هجرية الموافق : 23 من شهر سبتمبر 2021 ميلادية .
الموقعون :
1- السيد عبدالله الغريفي
2- الشيخ محمد صنقور
3- الشيخ محمود العالي
4- الشيخ علي الصددي
المادة (21) من الدستور : *((حرية الضمير مطلقة ، وتكفل الدولة حرية العبادة وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية ))*
إن هذا البيان المهم لم يأت عبثاً أو ترفاً أو لمناسبة واحدة فقط ، بل هو خارطة طريق يجب الالتزام بها والسير على هداها لمستقبل الأيام والسنين ولجميع وفيات المعصومين عليهم السلام دون استثناء (( فكلهم في الفضل سواء إلا علي وشأنه )).
إنه بيان في غاية الأهمية فالعلماء الأجلاء عندما أصدروه كانوا يستشعرون خطورة أن تبقى المواكب حبيسة المآتم أو في جوارها ليتحول هذا الوضع إلى أمر واقع نورثه للأجيال القادمة .ونعطي للجهات الرسمية حجة لإلزامنا بالعزاء داخل المآتم انطلاقاً من (ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) .
وما يعطي هذا البيان قوة وأهمية أن يكون على رأس الموقعين سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي حفظه الله ورعاه وهو من هو في مكانته ومنزلته العلمية وسماحته هو محل ثقة وتقدير من جميع العلماء وعلى راسهم آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم .
إن تسييرالمواكب في الشوارع حق مكتسب بذلت لتحقيقه الكثير من التضحيات من قبل الآباء والأجداد حتى تم تثبيته وإقراره ووضع نص دستوري خاص به . فلا يصح تضييعة نزولا عند نزوات البعض ورغباتهم .
إن تسيير المواكب في الشارع أمانة سلمها لنا الآباء والأجداد فعلينا أن نحافظ عليها ونسلمها للأجيال القادمة دون أن نفرط فيها ومن المؤكد جزماً بأن خروج المواكب إلى الشارع من الأمور التي تدخل البهجة والسرور على أهل البيت (ع) وعلى رأسهم سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء (ع) لأن ذلك يبرز الطابع الولائي لأهل البيت (ع) في هذا الوطن العزيز .
إن ممارسة العزاء وتسيير المواكب ليس عملاً مخجلا حتى يمارس خلف الأبواب المغلقة بل هو شعيرة مورست من قبل هذا الشعب لمئات السنين، فلا يصح أن ياتي من قادة بعض الحلق ليحصرها ويسجنها داخل المأتم وخاصة بعد صدور البيان العلمائي . وإن أهل البيت " ع " ليسوؤهم أشد الإساءة أن نخفي هذه الشعيرة المقدسة خلف الأبواب المغلقة وكأننا نمارس عملا محرما أو مشينا ولأنه لا يوجد أي عذر شرعي ولا قانوني ولا رسمي ولا أخلاقي يحول دون خروج هذه المواكب إلى الشارع وقصرها على مجموعة محدودة داخل المأتم كما إن العزاء داخل المأتم لا يتيح للمعزين تطبيق قواعد التباعد والاشتراطات الصحية . تصور لو أن جميع مآتم البحرين سارت على نفس هذا النهج في جميع الوفيات بحيث يكون العزاء خلف أبواب مغلقة عندها سيختفي واحد من أهم مظاهر التشيع والولاء لأهل البيت " ع " على هذه الأرض الطيبة . ومن المؤسف جدا أن نجد دائما من يتبرع - ومن دون سبب - لتقديم تنازلات دون ان يطلب منه احد ذلك ليصبح الأمر واقعا نورثه للأجيال القادمه أو يفرض عليها فرضا بفعل تنازلات البعض .!!!!!
أيها الأخوة أفيقو ا من رقدتكم فلا أحد يفقأ عينه بإصبعه " يطز عيونه بيده " ولا يكن حالنا كحال بني إسرائيل كلما صنع لنا أحدهم عجلا نظل عليه عاكفين فينقلب الحق باطلا والباطل حقا ومن يدعو إلى الإلتزام ببيان العلما وتسيير المواكب في الشارع يصبح مخطئا ومن يدعو إلى إخفائها والتستر بها خلف أبواب مغلقة والضرب ببيان العلماء عرض الجدار يصبح هو المصيب وصاحب الحق إنه لأمر غريب مالكم كيف تحكمون ؟ أزيلوا الغشاوة عن أعينكم والأقفال عن قلوبكم لتروا الحقيقة واضحة صريحة .
وهنا ملاحظة لابد من إيرادها وهي : إن المواكب أو الحلق في الدير لا تتبع المآتم فهي تخرج من الشارع ولو سألت الجهات المعنية أي رئيس مأتم: هل هذه الحلقة تتبع المأتم؟ سيقول (لا) هل أنتم مسؤولون عن الحلقة؟ سيقول (لا) . ومن هنا يجب على قادة الحلق رفع الحرج عن أصحاب المآتم والنزول إلى الشارع بمواكبهم (فالمأخوذ حياءً كالمأخوذ قهراً) وحتى لا تكون العلاقة علاقة تلصق .
إن أصحاب الحلق يصرحون دائماً بأن لديهم المئات من المعزين ولديهم شيالة (رواديد) متميزين إذاً لماذا البقاء داخل الماتم حتى لو خالف ذلك بيان العلماء وتوجيهاتهم ؟؟ هل هو الخوف من الانكشاف بقلة المعزين ربما ؟؟ ( والمية تكدب الغطاس) .
بخصوص الالتزام ببيان العلماء على أصحاب المآتم ومن باب التناصح أن يوجهوا قادة الحلق إلى ضرورة التقيد ببيان العلماء والنزول إلى الشارع وإلا سيكونوا شركاء لهم في تحمل المسؤولية أمام الله وأمام المجتمع .
وفي الشارع تنتشر إشاعات كاذبة وتوزع تهم باطلة من قبل البعض والقول بأن هناك من يريد محاربة الشعائر ومنع المواكب وأن هناك مؤامرة حيكت في الغرف السوداء وانقلابا يشبه انقلاب العسكر في السودان .!!!!!!
إنها أوهام مريضة فلا أحد بصدد منع المواكب من ممارسة العزاء والدليل على ذلك الحلقة الأولى تخرج في جميع المناسبات لم يمنعها أحد ولم يعترض طريقها معترض . فكل ما يشاع هو ضحك على الذقون ودغدغة عواطف البسطاء ومن لاوعي لهم من أجل التربع على كرسي الزعامة الزائف ولحاجة في نفوس البعض تجعلهم يصرون على البقاء داخل المأتم مهما كلف الأمر !!!!!!.
إن المسالة تدور بين أمرين جماعة تريد التقيد ببيان العلماء والخروج بالموكب إلى الشارع وجماعة تصر على مخالفة العلماء والبقاء في المأتم .
وختاماً هذه نصيحة من القلب للإخوة قادة الحلق : صونوا وجوهكم عن المذلة واخرجوا بمواكبكم إلى الطريق كما تفعل الحلقة الأولى والتزموا ببيان العلماء مهما كان عدد المعزين قليلاً فخدمة أهل البيت (ع) تكون بالإخلاص والصدق والبعد عن حب الظهور .
وفق الله الجميع لما فيه الخير
والصلاح.
السبت : 14 ربيع الثاني 1443 هجرية
الموافق : 20 نوفمبر 2021 ميلادية
No comments:
Post a Comment