Wednesday, September 28, 2022

🏴((موسم محرم وصفر 1444هـ هجرية حضور مهيب))🏴

 ⚫(( مأجورين ))⚫

🏴((موسم محرم وصفر 1444هـ هجرية حضور مهيب))🏴

بقلم: إبراهيم حسن إبراهيم صالح 

الدير 



https://www.instagram.com/p/CjCss-9L2iV/?igshid=YmMyMTA2M2Y=


إنه لأمر يثلج الصدر ويدخل السرور إلى قلب الرسول الأعظم (ص) وأهل بيته الطيبين الطاهرين (ص) وإلى قلب كل موالٍ لأهل البيت (ع) هذا الحضور الكبير والمشاركة الكثيفة من المؤمنين على مستوى المآتم والموكب في هذا الموسم المبارك وبالأخص في المأتمين الكبيرين المباركين مأتم الإمام علي (ع) ومأتم الإمام المنتظر (عج) لدرجة أنك إذا أردت الحصول على كرسي داخل المأتم لابد أن تحضر قبل نصف ساعة على الأقل وهناك من الأخوة من يحضر قبل وصول الخطيب بساعة من الزمن. وبهذه المناسبة فإن كلمة شكراً لا تفي القائمين على هذه المآتم حقهم من الإدارة إلى جميع العاملين إن أجرهم على الله ونعم الأجر فخدمة أهل البيت (ع) شرف ما فوقه شرف. 

ومن الحضور المشرف في المآتم إلى الحضور الكثيف في الموكب الذي كان كبيراً ومبهراً ٠ ومن نافلة القول التأكيد على أن المشاركة في الموكب بكثافة وخروجه إلى الشارع في جميع الوفيات هو إعلان وإفصاح عن هوية هذا المجتمع وانتمائه إلى خط أهل البيت (ع) وخاصة ونحن في منطقة ممر القوافل المتوجهة إلى ديار المحرق أو العائدة منه فدائما يتوقفون عند هذا المشهد الحسيني المهيب .

ضمن هذا المشهد الرائع وهذه اللوحة الجميلة هناك بعض السلبيات لابد من التنبيه عليها ولو من باب (فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين).

من هذه السلبيات ما يشاهده الجميع من أوساخ تفرش طريق الموكب من فضلات الطعام وعلب فارغة وعبوات الماء والقراطيس وهو أمر ينافي توجيهات ديننا الحنيف الذي يرفع شعار (النظافة من الأيمان) وهو سهم موجهه لقلب الإمام الحسين (ع).

من الأمور العجيبة أنْ يقوم البعض برمي الفضلات على الأرض وهو يقف إلى جانب سلة المهملات !!

ومن السلبيات ما يقوم به بعض الأخوة من أخذ كميات كبيرة من الطعام من المآتم أو من المضايف و هو ليس بحاجتها وغالباً ما يكون مصيرها إلى أكياس القمامة أو تلقى على قارعة الطريق بينما هناك ملايين من البشر يعيشون حالات المجاعة ويفتشون في حاويات القمامة عن لقمة يسدون بها جوعتهم وجوعة أطفالهم .!!!!!!

أيها الأخوة إن النعمة زوالة فيجب المحافظة عليها حتى لا يصيبنا ما أصاب كثيرا من المجتمعات من مجاعة.

فيما مضى من زمان إذا رأى أحدهم – رجل أو امرأة – كسرة خبز ملقاة على الطريق ينحني عليها فيأخذها ويقبلها ويضعها في مكان بعيدٍ عن الدوس بالأقدام أو يأخذها إلى البيت لتكون ضمن طعام المواشي. 

ولتجاوز هذه السلبيات لابد من تظافر الجهود انطلاقاً من الأسرة وتوجيهاتها لأولادها ومروراً بمشاريع التعليم في القرية وكذلك أئمة الجماعة والخطباء في بداية كل موسم ومن الأمور المهمة تكوين فريق عمل للنظافة . 

ومن الأمور الإيجابية والمميزة لهذا الموسم المبارك ما قامت به إدارة الموكب من تكوين فريق من الشباب يرتدون شعار (الهيئة العامة لموكب عزاء الدير) يشاركون في الخدمة وعملية التنظيم بمختلف صورها وهو أمر يغرس في نفوس هؤلاء الشباب روح الانتماء للموكب والإحساس بالمسؤولية والاعتزاز بالنفس ومحبة خدمة الآخرين ٠

 ومن الأمور المهمة للغاية أن تحرص إدارات المآتم على اختيار الخطيب الجيد  فتحت منبره يجلس المئات من كبار وصغار وقد يعتقد بعضهم أن كل ما يقوله هذا الخطيب صحيحاً وهذه واحدة من المشاكل لأن (العمامة لا تصنع عالماً والبشت لا يصنع خطيباً) فهناك من الخطباء من يلقي الكلام على عواهنه دون بحث أو تدقيق أو تحضير جيد وهو يسيئ إلى أهل البيت (ع) من حيث يشعر أو لا يشعر ويسمم ثقافة المستمعين ويسيء إلى سمعة هذا المنبر المقدس ويعطي سلاحاً ليد أعداء خط أهل البيت (ع) وخاصة ونحن في زمان الكلمة تحلق عبر الفضاء لا يمنعهامانع  ولا يحجبها حاجب.    

نموذج: أحد الخطباء طرح رواية تقول : (إن الإمام الحسين (ع) عرض على قيادة الجيش الأموي بكربلاء بأن يسمحوا له بأن يقوم بتوصيل العائلة إلى المدينة ثم يعود إلى كربلاء للقتال).

هل هذا الطرح يقوله خطيب يحترم عقله وعقول المستمعين ويحترم ثورة الإمام الحسين (ع) رمز العزة والكرامة الذي رفع شعار هيهات منا الذلة!! هل الموضوع عبرة شارع بحيث يضع العائلة في بناية ويرجع؟!! إنه تخريف. متناسياً الدور الأساسي للعائلة في الجانب الإعلامي للثورة الحسينية المباركة والذي كان مخططا له من البداية ولو لا هذه  العائلة المباركة لضاعت واقعةالطف بكل مآسيها وتفاصيلها ولما وصلت إلينا كل تفاصيلها ولما تم فضح المخطط الأموي لطمس الإسلام المحمدي ٠  وهناك كثير من التجاوزات لأن البعض اتخذ من الخطابة وسيلة استرزاق وخاصة مع ازدياد الطلب على الخطباء لكثرة المآتم . 

ومن المشاهد الملفتة للنظر والتي تحدث في كثير من المآتم أن يتعود بعض الأخوة الحضور إلى المأتم متأخراً وقد اصطكت الأسنة ولم يعد هناك مجال لأن يدخل أحد إلى داخل المأتم إلا أنه يصر على الدخول وعينه على صدارة المجلس لا يلتفت يميناً ولا شمالاً لأنه جازم بأن أحد الأخوة سوف يتنازل له عن مكانه، حتى لو كان هذا الأخ بحاجة ماسة للجلوس على الكرسي بسبب مرض ما في ظهره أو رجليه.!!!!!!  

إن من يريد الصدارة والجلوس على الكرسي عليه أن يحضر مبكراً ولا يعرض الآخرين للحرج.

وفق الله الجميع لخدمة أهل الببت (ع) والسير على خطاهم ورفع رايتهم لنيل شفاعتهم يوم القيامة. 


الأربعاء: الأول من شهر ربيع الأول 1444هـجرية 

الموافق: 27 من شهر سبتمبر 2022ميلادية

No comments:

Post a Comment