Monday, October 6, 2025

*🌑بعد مرور أسبوع على رحيل المرحوم الفقيد العزيز الحاج محمد علي عبدالله المطوع (أبوعلي)🌑*

*🌑بعد مرور أسبوع على رحيل المرحوم الفقيد العزيز الحاج محمد علي عبدالله المطوع (أبوعلي)🌑*


*🔴(المكالمة الصاعقة)🔴*


بقلم إبراهيم حسن إبراهيم صالح – الدير


https://www.instagram.com/reel/C7GyFLgL3s-/?igsh=MWM0c3ZvbzE3bGE1Mg==


كانت الساعة الثانية والنصف بعد الظهر من يوم السبت 11 من شهر مايو 2024م وكنت مع ولدي عبدالله قد بدأنا للتو بتناول وجبة الغداء وإذا بالهاتف يرن. فتحت الشاشة وإذا باسم الأستاذ عون ( أبو عادل ) فقلت بصوت عالٍ "الله يستر". فتحت الخط فجاءني الجواب الصاعقة الممزوج بالبكاء ((مات رفيقك يا أبو صادق مات مات)) عندها شعرت بأن خنجراً قد غرس في صدري ووصل إلى قلبي فقلت لعبدالله وأنا أتأوه : ( شيل الغدا شيله ) فسألني ويش صاير ؟فقلت : لقد مات الأخ العزيز والصديق الحميم لقد مات الحبيب . إنه يوم الفاجعة يوم الفراق الأليم . وصلني تساؤل من بعض الإخوة : لماذا أنت واقف في فاتحة الفقيد ؟ ما هي القرابة التي تربطك به أو بعائلته ؟؟ فقلت باستغراب "رب أخ لك لم تلده أمك".


إن علاقتي بالفقيد الغالي تجاوز عمرها خمسة عقود من الزمان كانت بدايتها في مجلس بيت جدي المرحوم الحاج حماد بن أحمد بن حماد وكان الفقيد العزيز تربطه علاقة وثيقة مع ابن الخال الحاج محمد علي عبدالله سلطان من أيام الدراسة وكنت أنا من المداومين على حضور هذا المجلس العامر ، حيث كنت أستمتع بسماع حكايات البحر وأيام الغوص من كبار السن ٠


ومن الإخوة الذين كانوا يرتادون هذا المجلس الأخ أحمد عيسى أحمد الطعان والأستاذ جعفر عبدالعظيم ، وكان البعض من المجموعة ينتقل إلى مجلسنا مجلس المرحوم الوالد الحاج حسن بن إبراهيم بن صالح وعلى رأسهم الفقيد الغالي وابن الخال أبو أسامة ، وكذلك الأخ العزيز أحمد علي طاهر والمرحوم الشهيد محمد حسن عبدالله مدن الذي انتقل إلى جوار ربه في 14 فبراير 1981م، ومن الرواد الدائمين المرحوم سعيد عبدعلي حماد ، وكذلك مجموعة من الأهل وبعض من يأتون للوالد للمريخة. ومن الرواد الأخ العزيز والصديق الحميم الأستاذ حسن عيسى الوردي أطال الله في عمره ، وقد تسقط من الذاكرة بعض الأسماء فمنهم ألتمس العذر فجل من لا ينسى.


وتمر الأيام ويتخرج المرحوم من الثانوية العامة القسم العلمي عام 1975م ويوظف في نفس العام في إدارة الطيران المدني وفي نفس العام تخرجت من معهد المعلمين قسم اللغة العربية لأوظف في الأول من أكتوبر 1975م بمدرسة عمر بن عبدالعزيز بالمحرق. واستمرت هذه العلاقة الحميمة حتى انتقل المرحوم إلى جوار ربه وسوف تستمر هذه العلاقة من خلال الدعاء له وقراءة الفاتحة في كل صلاة وهذا أقل الواجب للفقيد العزيز .


كان – رحمه الله – وعلى الرغم مما يعانيه من آلام في الرجلين وفي الظهر إلا أنه لم ينقطع عن زيارة مجلسنا وكانت ابتسامته تسبق كلامه وكان – رحمه الله – يشيع جواً من البهجة والسرور في المجلس وفي أي مجلس يحضر فيه وهذا ما جعل وفاته حدثاً مؤلماً أصاب قلوب الأهل والأصدقاء وكل من عرف المرحوم وهذا ما ظهر جلياً في التشييع المهيب لجنازة الفقيد التي لم تقتصر على أهالي القرية فقط بل تعدتهم إلى الكثيرين من خارج القرية .


إن في حياتنا الكثير من الابتلاءات والامتحانات التي قد لا نستطيع اجتيازها وعبور قنطرتها بنجاح وقد يواجهها البعض منا بمزيد من التذمر والجزع الشديد الذي يصل إلى تجاوز الخطوط الحمراء و الاحتجاج على الخالق العظيم - سبحانه وتعالى - في حالات فقد الأبناء أو الوالدين أو أحدهما!! إلا أنه بعد مرور الأيام وبعد التأمل والتدبر والخروج من دائرة الانفعال يصل إلى قناعة بأن الخير فيما وقع ٠


هذه العبارة التي جسدها الإمام الراحل (قدس) قولا وعملاً عندما أبلغوه بالحدث الجلل بل الزلزال الذي وقع في مقر الجمهورية ، ولنا في مواقف أهل البيت " عليهم أفضل الصلاة والسلام " خير أسوة وقدوة عند مواجهة المآسي التي لا تتحملها الجبال الرواسي .!!!!.


وقبل الختام لابد من إطلالة على حالة اليتم التي يخلفها فقدان الوالدين أو احدهما مما ينعكس على حالة الأبناء سلباً أو إيجاباً، وعلينا كمؤمنين أن نأخذ الدرس والعبرة من حياة الرسول الأعظم (ص) حيث نشأ يتيم الأبوين .


إن اليتم يعوّد الأبناء على الاعتماد على النفس، ويجعلهم أكثر صلابة وقوة في مواجهة مصاعب الحياة وظروفها القاسية وخاصة إذا وصلوا لمرحلة تمكنهم من الاعتماد على النفس ، وعلى من حولهم من الأهل ألا يشعروهم بالانكسار بل عليهم أن يغرسوا في نفوسهم الثقة بالنفس وأنهم قادرون على مواجهة متاعب الحياة مهما صعبت .


رحمك الله يا أبا علي رحمة الأبرار وأسكنك الفسيح من جناته مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين


*🔴ورحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهدى ثوابها لروح الفقيد وأرواح المؤمنين والمؤمنات🔴*


إبراهيم حسن إبراهيم صالح

قرية الدير – مملكة البحرين

يوم السبت 18 من شهر مايو 2024م

No comments:

Post a Comment