Monday, May 17, 2021

((ورحل طيب القلب ، سليم السريرة))

 ((ورحل طيب القلب ، سليم السريرة))


بقلم ابراهيم حسن ابراهيم صالح  - الدير 


https://www.instagram.com/p/CO7iRvHLOoM/?igshid=146gim7feyofy


مساء الخميس ليلة الجمعة الثلاثين من شهر رمضان 1442هـ الموافق للثالث عشر من شهر مايو 2021م فقدت الدير الرجل المؤمن الحاج ابراهيم بن الحاج أحمد بن الحاج عيسى بن الحاج أحمد بن حسين حيث انتقل إلى جوار ربه عن عمر ناهز السبعين عاماً ((1951م – 2021م)) .

قضاها في طاعة الله وطلب رضوانه .


إن الصورتين المرافقتين لهذه الخاطرة تختزلان سيرة ومسيرة هذا الرجل المؤمن وهي حبه لأهل البيت (ع) وعشقه لمجالس الحسين (ع) وتفصحان عن علاقتة الوثيقة وصلته اللصيقة بالمرحوم الحاج يوسف بن علي بن يوسف حيث تجده برفقته في جميع المناسبات أفراح وأتراح .


فعندما تدخل إلى مجلس المرحوم الحاج يوسف تجد المرحوم الحاج ابراهيم العود على يسار الباب ، إنه موقعه الذي لا يتغير على بعد خطوه من الكرسي الذي يجلس عليه المرحوم الحاج يوسف و هو في حالة استعداد تام للأخذ بيده  في أية لحظة  للمأتم أو لأي مكان يريد وكأنه يخشى أن يسبقه إليه أحد من الحاضرين .


 إن هذه العلاقة الحميمة والمتينة خلفت حزناً وألماً شديدين لدى المرحوم الحاج ابراهيم لما توفي المرحوم الحاج يوسف إثر اصابته بمرض الكورونا مما جعله يفصح لعائلته في مرضه الأخير عن رغبته في أن يدفن إلى جواره في مقبرة البسيتين حيث يتم دفن الأموات المصابين بداء الكورونا وبالفعل تم تهيأة الأمور على هذا الأساس إلا أن القدر شاء غير ذلك فقد تم الاتصال بأبناء الفقيد في اللحظات الأخيرة وأخبروهم بأن والدهم قد تم رفع اسمه من قائمة المصابين بداء الكورونا وبذلك تم مواراته بمقبرة الدير وكما جاء في الحديث القدسي (( يا عبدي أنت تريد وأنا أريد ولا يكون إلا ما أريد )) .


إن الأجساد قد تتباعد إلا أن أرواح المؤمنين تلتقي ويستبشر بعضهم بلقاء البعض .


أسأل الله – جل وعلا – أن يجمعهما وجميع المؤمنين مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في دار كرامته .


كان رحمه الله رجلاً مكافحا عمل في أكثر من موقع منها : الشركة البريطانية للنفط بي بي وشركة باص كما عمل في البحر واشتغل عاملاً بوزارة التربية ومارس مهنة الجزافة وكان رحمه الله يمارس حرفة الصيد كهاوي في قارب صغير يرتاد المناطق القريبة وكان رحمه الله محبوباً من قبل كل من عمل معهم في أي موقع ومكان . 


ومن النعم الكبرى التي من الله بها على الفقيد الغالي الذرية الصالحة من بنين وبنات وعلى رأسهم الملا فاضل والملا هاني والحاج خليل أطال الله في أعمارهم وجعلهم خير خلف لخير سلف ليكونوا باباً من أبواب العمل الذي لا ينقطع لوالدهم العزيز.


رحمك الله يا أبا فاضل يا صاحب القلب السليم والسريرة الطيبة .

رحمك الله رحمة الأبرار وحشرك مع محمد وأهل بيته الأطهار (ص) في دار كرامته . 


الفاتحة لروحه الطاهره

الأحد : 3 من شهر شوال 1442 هـ

الموافق : 16 مايو 2021م

No comments:

Post a Comment