⚫ ورحل قديس فريق الراهب وشمعته ⚫
.
◼️المرحوم الحاج يوسف بن علي بن يوسف◼️
.
الأحد ٩ من شهر رجب ١٤٤٢ هجريةالموافق 21 فبراير 2021.
.
بقلم إبراهيم حسن إبراهيم صالح - الدير
.
كان يوما حزينا وكئيباً على قرية الدير فلقد رحل من زَرَعَ محبته وتقديره واحترامه وتوقيره في قلب كل من عرفه - وهم كثر- رحل عن هذه الدنيا مخلفا حسرة والماً مُمِضاً في نفوس محبيه ٠
.
رحل هذا الرجل المؤمن عن عمر نيفٍ علي الثمانين عاما (مواليد ١٩٤٠م حسب البطاقة) قضاها في طاعة الله جل وعلا بين العمل والمسجد والمآتم.
.
عرفته عن قرب من خلال مسجد الراهب الذي لم يترك الصلاة فيه جماعة أوفرادا في جميع الأحوال الجوية مع شدة الحر ووقدته او البرد والمطر سواء وجد أحد يأخذ بيده أو لم يجد بينما هناك من الشباب من تطلع عليه الشمس وهو يغط في سبات عميق.
.
إنه العشق والولاء لبيت الله سبحانه وتعالى، لقد فقد رحمه الله البصر وله من العمر قرابة ثمان سنوات إلا أن الله عوضه ببصيرة ثاقبة بحيث كان ينتقل من بيتهم في فريق الراهب إلى البيت الغربي مقابل مسجد الغربي عبر أزقة ضيقة وممرات متعرجة قد يتوه فيها البصير ويعود من نفس الطريق . ملاحظة: البيت الواقع في فريق الراهب هو بيت القيظ والبيت الغربي هو بيت الشتاء.
.
تربى في كنف أخويه شقيقه المرحوم الحاج عبد المحسن بن علي بن يوسف وأخيه غير الشقيق المرحوم الحاج علي بن حسن أبو مكي مؤذن مسجد الراهب سابقا.
.
لقد نشأ يتيم الأبوين فلقد توفيت والدته المرحومة مدينة بن جاسم بن درويش وهو دون الخامسة و توفي والده وهو في الثامنة من عمره ورعته خالته المرحومة زينب بنت جاسم بن درويش و لقد تشرب من أخويه حب البحر والارتباط به والعمل معهم فيه منذ نعومة أظفاره كما تعلم منهما صناعة القرار قير وكان رحمه الله يجيد صناعة السلايا و مفردها سلاية "قفص الدجاج" كما كان يجيد صناعة أقفاص الطيور المكونة من طبقتين متقابلتين وكذلك صناعة الأمياص والصيارم المصنوعة من عسق النخل .
.
كنت أزوره في مجلسه العامر بين فترة واخرى فاستمتع بأحاديثه الشيقة وحكاياته الممتعة يغمرك بسمو أخلاقه وطيب مودته وكانت مشاكساته رحمه الله مع الأخ عبدالله خليفة أبو خليفة تضفي على المجلس جوا من المرح والبهجة . أبو خليفة من الملازمين للمجلس وله علاقة وطيدة مع المرحوم أبي علي. وإذا كانت هنالك قرآءة في أحد المآتم على سبيل المثال مأتم الهادي أو مأتم المنتظر غالبا ما تراه برفقته او برفقة الحاج إبراهيم أحمد العود مع إبنيه علي وجليل والحاج إبراهيم العود من الملازمين لهذا المجلس العامر وفي هذا المجلس ترى الأستاذ علي عبد المحسن وإخوته وأولاده وجمع من الأهل والأصدقاء وما يميز هذا المجلس البساطة والحميمية فعندما تغشاه لأول مرة تشعر بدفء المحبة وحرارة المودة وكأنك تعرف الجميع من وقت طويل بلا تكلف ولا حواجز .
.
أسأل الله السميع المجيب أن يبقى هذا المجلس عامرا كما كان في حياة المرحوم أبي علي ببركة إبنيه العزيزين البارين.
.
هناك مثل دارج يقول : "من خلف ما مات" وليس كل من خلف خلف . لقد حبا الله المرحوم ذرية طيبة من شجرة طيبة وزوجة مؤمنة صابرة مثلت له ذراعه اليمنى وعينه التي يبصر بها .
.
رحمك الله يا أبا علي رحمة الأبرار وحشرك مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في دار كرامته .
.
الثلاثاء 11 من شهر رجب ١٤٤٢ هجرية
الموافق 23 فبراير 2021 ميلادية
.*◼️الفاتحة لروحه الطاهرة
أسأل الله السميع المجيب أن يبقى هذا المجلس عامرا كما كان في حياة المرحوم أبي علي ببركة إبنيه العزيزين البارين.
.
هناك مثل دارج يقول : "من خلف ما مات" وليس كل من خلف خلف . لقد حبا الله المرحوم ذرية طيبة من شجرة طيبة وزوجة مؤمنة صابرة مثلت له ذراعه اليمنى وعينه التي يبصر بها .
.
رحمك الله يا أبا علي رحمة الأبرار وحشرك مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في دار كرامته .
.
الثلاثاء 11 من شهر رجب ١٤٤٢ هجرية
الموافق 23 فبراير 2021 ميلادية
.*◼️الفاتحة لروحه الطاهرة
No comments:
Post a Comment