Thursday, April 16, 2020

طريق المقبرة وسنة اللوه

)) طريق المقبرة وسنة اللوه ((!!!!!
<![if !vml]>A flock of seagulls are standing in a parking lot
<div class=
<![endif]>
بقلم: ابراهيم حسن ابراهيم صالح . الدير

فائدة :
اللوه جمع ومفردها (( لوهة )) وهو طائر بحري أسود اللون ويعرف بطائر الغاق أو غراب البحر وأنواعه كثيرة تصل إلى قرابة 39 نوعاً يعيش على الجزر والسواحل البحرية ،، ويكثر في المنطقة أيام الصيف .
وقد وهب الله جل وعلا اللوهة قدرة على الغوص إلى أعماق تزيد عن 20 متراً لتصطاد السمك ، وهذه القدرة أحياناً تكون سبباً في هلاكها فعندما تشاهد أحد القراقير في قاع البحر وبه كمية من الأسماك تدخل القرقور ظناً منها أنها سوف تصطاد وتخرج بسلام متناسية بأن ( دخول القرقور مش زي خروجه) كما يقول أخواننا المصريون عن الحمام .

عندها لا تستطيع الخروج من القرقور فتموت وتنفق فيصبح هلاكها في تدبيرها .

ولنا في ذلك عبرة نحن البشر فكم من باب يلجه الإنسان يحسبه باب النجاة وطريق الخلاص فإذا هو طريق الهلاك ، بابٌ ظاهره في الرحمة وباطنه فيه العذاب !!!

عندما بدأ العضو البلدي ممثل الدائرة السادسة الدير وسماهيج الأستاذ فاضل عباس حسن العود بالتحرك لإيجاد حل لمشكلة طريق المقبرة فور استلامه موقعه كعضو بلدي بتاريخ ٢٥ نوفمبر ٢٠١٨م حيث كان هذا الطريق يمثل مصيدة حقيقية للسيارات وبالأخص مع ازدياد مستخدمي هذا الطريق من مرتادي أمواج وديار المحرق من داخل البحرين ومن خارجها، قبل ذلك كنت قد بدأت بكتابة عدة موضوعات تتعلق بهذا الطريق مدعمة بالصور منذ مطلع ٢٠١٨ م بالتعاون مع العضو البلدي قبل أن يصبح عضوا بلديا . وقد نشرت تلك الموضوعات على أكثر من موقع للتواصل الاجتماعي ، وقد نالت استحسان ودعم الكثير من الأهالي . ومن هذه الموضوعات على سبيل المثال لا الحصر :
١- زاوية ((ريا )) وبيض الصعو !!!
٢- أهال الدير يتساءلون ! ((شارع المقبرة إلى أين ؟؟!!))
٣- ((من المسؤول ؟؟!! )) طريق ((ريا )) منحنى مقبرة الدير مصيدة السيارات .

إلا أن هناك فئة من المثبطين واليائسين أستطيع أن أطلق عليهم اسم ((المُيًئِسة)) وهم غالباً مجموعة من المتفرجين الذين يقفون على التل ويريدون أن تصلهم الإنجازات عند أقدامهم دون بذل أي جهدٍ أو عناء، وإن وصلتهم فسيقولون إنها ناقصة ((سُوسْ)) !!!
ومن تعليقات هؤلاء الميئسة بخصوص التحرك حول هذا الطريق قول احدهم. ((إن شاء الله بتنحل مشكلة هذا الطريق سنة اللوه )) !!
وتبعه آخر معلقا ((إذا حجت البكر على قرونها )) !!!
وقال ثالث ! (( لوفيها حليب حلبت )) !!! إن الميئسة جماعة خطرة على المجتمع ، شعارها تسويد الدنيا في أعين الآخرين وبث روح اليأس والقنوط بين أفراد المجتمع وقتل الأمل والرجاء في نفوسهم !!!

إنهم أعداء التطور والتقدم والنجاح ، فإذا جلست مع أحدهم مدة عشر دقائق فقط فلربما تقدم على الانتحار!!!

ولو حدثت أحد المُيَئِسة عن عزمك على مواصلة الدراسة أو القيام بأي مشروع تجاري أو غير تجاري فسوف يغلق الأبواب في وجهك ويثبط عزيمتك ويقتل همتك .!!!
إنهم جماعة لا يرون إلا اللون الأسود ولا يركزون إلا على النصف الفارغ من الكأس . إنهم يرون وقت الظهيرة في عز الصيف ليلاً مظلماً حالك السواد قد غارت نجومة وغاب قمره !!!

فالحذار الحذار من هذا المجموعة !!!
المهم العبرة بالنتائج والنهايات . وكان أول الغيث كثمرة لتلك الجهود والتحركات استملاك زاوية ريا من قبل الأشغال ، ثم بدأت عجلة المشروع بالدوران يوم الأحد الموافق ٢٩ مارس ٢٠٢٠م – وإن تأخرت قليلاً لاسباب ذكرها مهندس المشروع الأ ستاذ إبراهيم سوار – كل ذلك بفضل الجهود الكبيرة والاستثنائية التي بذلها العضو البلدي في هذا المجال عبر المراسلات مع الجهات ذات الاختصاص وعبر التصريحات الضاغطة عبر وسائل الإعلام المختلفة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وبفضل تعاون أعضاء المجلس البلدي بالمحرق ومساندتهم أبصر هذا المشروع النور .

وكل تحركات العضو البلدي بخصوص طريق المقبرة موثقة بالتواريخ والوقائع والملفات .
وهنا لا بد من كلمة حق تقال بحق العضو البلدي فعلى الرغم من قصر المدة التي مرت على عضويته وهي : سنة وخمسة شهور إلا أنه حقق إنجازات واضحة وشاخصة للعيان ومنها : إزالة المرتفعات من على منحنى المطار أو قوس المطار والتي كانت تشكل مشكلة تسببت في الاختناقات المرورية بصفة يومية وقد عانا أهالي المنطقة وكل مستخدمي هذا الشارع أشد المعاناة بسبب تلك المرتفعات المشؤومة. وقد تمت تلك الإزالة بالإضافة إلى جهود العضو البلدي تعاون عدة جهات في المجتمع . وكذلك طريق المقبرة ومواقف مأتم الإمام علي " ع " و ممشى إسكان سماهيج وحضوره الميداني والفعال عند أية مشكلة تقع ضمن اختصاصات العضو البلدي وفي حدود إمكاناته .
والآن لما حان وقت الحصاد أطل كل مدع برأسه لينسب الفضل إلى نفسه بخصوص هذ الطريق دون دليل قاطع ولا برهان ساطع .

شكرا للعضو البلدي على جهوده الكبيرة . و أنا أعلم بان هذا الكلام قد يسبب ضيقا في التنفس لدى البعض ولكنها الحقيقة الشاخصة التي لا يصح ان ينكرها او يتنكر لها كل منصف -فمن لا يشكر المخلوق لم يشكر الخالق - . وشكراً لكل من ساهم ولو بشطركلمة من أجل إنجاز هذا المشروع وغيره من المشاريع.
نتمنى للأستاذ فاضل كل التوفيق لترى هذه المنطقه مزيدا من المشاريع النافعة .

اليوم السبت ١٧ من شهر شعبان 1441هـ
الموافق ١١ من شهر ابريل 2020م

Thursday, April 9, 2020

فيروس كورونا المستجد وسكن العزاب والعمالة السائبة 🔴سلامة الوطن في خطر🔴

فيروس كورونا المستجد وسكن العزاب والعمالة السائبة
سلامة الوطن في خطر

بقلم إبراهيم حسن إبراهيم صالح – الدير
تعليمات الأطباء وتوجيهات الفقهاء وأئمة الجماعة والجهات الرسمية وكل من له اهتمام بهذا الموضوع واضحة بوجوب أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر ووجوب التقيد بالتعليمات والتوجيهات ومن ضمنها الابتعاد عن التجمعات بكل أشكالها وصورها دينية أو اجتماعية وحتى العائلية والبقاء في البيوت إلا للضرورة مع اتباع الإرشادات المتعلقة بالنظافة من غسل اليدين والتعقيم واستخدام الكمامات عند الخروج وترك مسافة أمان وعدم مشاركة الآخرين في بعض الأدوات، كل ذلك من أجل التقليل من مخاطر انتشار هذا الفايروس الخطر .
والسؤال الملح والمهم الذي يفرض نفسه في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن وبقية دول العالم والإجابة عليه لا تحتمل أي تأخير أو تسويف أو مماطلة ، ماذا عن مساكن العزاب والعمالة السائبة التي تنتشر في القرى والمدن بين مساكن الأهالي ؟؟!!! وهي مكتضة بالعشرات من هؤلاء، وهي في الغالب لا تنطبق عليها مواصفات السكن الآدمي ، بل هي أقرب ما تكون لعلب السردين أو مخازن البشر . !!!!!
إن مثل هذه البيوت تعتبر بيئة خصبة لانتشار هذا الفايروس ، فسكانها من النوعية التي لا تلتزم بأي درجة من درجات النظافة والحيطة والحذر ويكفي أن يصاب واحد في أي بيت من هذه البيوت لتنتقل العدوى للجميع كما حصل في بعض المناطق .
وحسب بيان وزارة الصحة الصادر بتاريخ 7 ابريل 2020م عن تسجيل 55 حالة إصابة بفيروس كورونا من بينها 41 حالة رصدت من سكن عمال وافدين في الحد . وقس على هذا السكن مئات المساكن إن لم تكن أكثر منتشرة في مدن وقرى البحرين !!!!
فمن هذه المخازن أو العلب يخرج العاملون في المطاعم والبرادات ومحلات السمبوسة وبيع الفواكة والخضروات والحلاقين وعمال التوصيل للمنازل والعاملين في الورش وعمال البناء وكل مايخطر وما لا يخطر على البال من أعمال --- ومن يقومون بغسل السيارات – للأسف كثير من الإخوة والأخوات يعطونهم مفاتيح من أجل تنظيف سياراتهم من الداخل وهذا يشكل خطورة كبيرة في حالة كون هذا المنظف مصابا بالفايروس – لا سمح الله - .
هذه الجيوش من العمالة العازبة والسائبة يمكن للجهات الحكومية المعنية أن تمنعهم من التجمع في الطرقات والساحات والنتيجة هي عودتهم لتلك المخازن مما يفاقم المشكلة ولا يسهم في حلها !!!
لقد دقت أجراس الخطر وبحت أصوات المحذرين ممن يحملون هم المجتمع وسلامته واستقراره من مخاطر وجود مثل هذه المساكن وسط الأحياء السكنية في القرى والمدن ولكن لا حياة لمن تنادي !!!

ومن نافلة القول أن المؤجرين على هذه العمالة يتحملون المسؤولية كاملة عن كل المخاطر التي يتعرض لها المجتمع إن كانت أمنية أو صحية أو أخلاقية وهؤلاء لا يعول عليهم مطلقاً في التجاوب مع أي نداء أو مناشدة لإخراج هذه العمالة من الأحياء السكنية للمواطنين وكما يقول المثل : (( لو بتمطر چان غيمت )) فالمكسب المادي أولاً وأولاً وأولاً عند هؤلاء حتى ينقطع النفس .!!!!!
ومن أجل حل جذري لاترقيعي ، حل يقتلع المشكلة من جذورها على كل من يهمه الأمر بالنسبة لهذه المشكلة الخطيرة التعاون كل من موقعه في مجلسي النواب والشورى لوضع تشريع ملزم للحكومة لإخراج هذه الجيوش من الأحياء السكنية فالوضع خطير ولا يتحمل التسويف ووصف المسكنات والمهدئات . إنه أمن الوطن وسلامته التي باتت في خطر ، فما قبل كورونا ليس كما بعده .!!!!
لابد من وضع خطط وبرامج بصورة مستعجلة وإشراك القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع خارج المدن والقرى كسكن للعزاب وتتكفل الدولة بإعطائهم أراضي ليقيموا عليها مثل هذه المشاريع لتكون هذه المساكن تحت سمع وبصر الدولة ويمكن إشراك المجالس البلدية في جميع محافظات المملكة ليقدموا ما لديهم من تصورات وأفكار بناءة.
إن المشكلة في غاية الخطورة فلو أصيب في كل بيت من هذه البيوت 50و 60و70 إصابة ستكون البلاد امام آلاف الإصابات التي ستعجز كل المستشفيات عن استيعابها وكذلك مراكز العزل .!!! ومن يشفى منهم إلى أين سيوجه؟ هل إلى نفس هذه المخازن ؟؟ إذا ( كأنك يا بو زيد ما غزيت .!!!!! )
لقد بات من الضروري جداً البحث بجدية كبيرة تنظر بعين المواطن المخلص والحريص على سلامة هذا الوطن الغالي بعيداً عن الكيدية والمصالح الخاصة والنظرات الضيقة والمريضة بضرورة الاستغناء عن الكثير من هذه العمالة الوافدة التي تحتل مواقع وأعمال يمكن لأبناء هذا الوطن أن يحلوا محلهم فيها وبصورة أفضل ، وهذا أمر يسهم في حل جزء من مشكلة البطالة ومن خلال هذا الإحلال سوف تفتح بيوت ويتم الصرف على عوائل هي بأمس الحاجة. فبدلا من الوسيط الذي يأكل معظم الكيكة ليعطي لهذه العمالة الفتات يمكن التوظيف مباشرة، والأمثلة كثيرة في هذا المجال: في جميع وزارات الدولة والشركات وفي كل الوظائف دون استثناء فالمواطن أولى بخيرات وطنه وهو الأحرص على سلامته .
إن نظام الوسيط أصبح وسيلة لتضخم بعض الجيوب وللثراء غير المشروع !!!!
فهل يا ترى سيأتي اليوم الذي نرى فيه الأحياء والفرقان في كل المناطق وقد تم إخلاؤها من هذه الجيوش الجرارة من العمالة العازبة والسائبة ليعود الأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار لربوع مجتمعاتنا.؟؟؟

نأمل أن نرى ذلك قريباً. حفظ الله وطننا العزيز وسائر بلاد المسلمين والبشرية جمعاء من هذا الداء ومن كل داء إنه سميع مجيب.

اليوم الخميس ١٥ من شهر شعبان ١٤٤١ هجرية
الموافق ٩ من شهر ابريل ٢٠٢٠ م

Monday, April 6, 2020

عندما تسخر العصافير من البشر في زمن الكورونا !!!

عندما تسخر العصافير من البشر في زمن الكورونا !!!
بقلم إبراهيم حسن إبراهيم صالح . الدير
/>
على مقربة من غرفتي وبالتحديد من الزاوية الجنوبية الشرقية هناك شجرة توت ، أو توف كما ينطقها البعض ، ثمرها من النوع الأسود – إن جاز الوصف - .
فائدة :
هناك مثل يتعلق بورقة التوت فيقال : ((سقطت عنه ورقة التوت التي كان يستتر بها )) كناية عن انكشاف أمره الذي كان يريد إخفاءه أو زالت الحجة الواهية التي يتذرع بها فورقة التوت لا يمكن أن تستر عورة !!!
على شجرة التوت تتغذى دودة القز التي تنتج الحرير الطبيعي ، وبالذات على الشجر ذي الثمار البيضاء .هذه الشجرة تقع أمام منزل جارنا العزيز السيد إبراهيم بن السيد علي بن السيد علي بن سيد ناصر أمام واجهته الشرقية على الطريق المؤدي إلى مأتم الإمام الهادي (ع) .
هذه الشجرة المباركة التي أضفت مسحة من الجمال على هذا المكان أخذت تنمو وتكبر بسرعة بحيث تصل بعض أغصانها إلى سطح منزلنا وتأخذ هذه الأغصان جزءاً من الطريق بحيث يضطر من يريد العبور في الاتجاهين أن ينحني لهذه الشجرة .
وكلما تم تشذيب أطرافها وتقليم أغصانها ازدادت نمواً وانتشاراً متحدية كل الظروف وكأنها تعكس صورة لأبناء هذه الأرض الطيبة .
هذه الشجرة باتت ملاذاً وملجأ لعشرات العصافير التي تملأ أجواء المكان بزقزقاتها الشجية وعزفها الجميل من بعد صلاة الفجر "من غبشة وقبل أن تبان الشوفة" كما يقول البحاحير لتبدأ يومها مبكراً منطلقة في أرض الله الواسعة طلباً للرزق ، وكأنها بأصواتها الجميلة تخاطب الغافين والغافلين عن صلاة الفجر : أن قوموا لصلاة ربكم وبادروا لطلب أرزاقكم . وتستمر هذه العصافير في حركتها وتنقلها وهي تنشر ألحانها الجميلة إلى غروب الشمس حيث تعود إلى نفس الشجرة وقد عرف كل منها مكانه وحدد موقعه الذي اعتاد عليه كل يوم .
وكما بدأت يومها بالصلاة والتسبيح تختتمه كذلك ولكننا لانفقه صلاتها ولا تسبيحها. {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء : 44].
فسبحان الله البارئ المصور الذي أعطى كل نفس هداها .
هذه العصافير التي يضرب البشر المثل بها للدلالة على الضعف وصغر الحجم فيقال : "فلان كأنه عصفور" هذه الطيور باتت تسخر منا نحن البشر في زمن الكورونا وكأنها تخاطبنا قائلة : أين غروركم وكبرياؤكم ؟! أين جبروتكم وعنجهيتكم ؟! هاهو أحدكم يبدو مسكينا ً مستكيناً لا حول له ولا قوة .
الشوارع بدت خالية موحشة والمساجد والمآتم وكل دور العبادة والمجالس هجرها روادها وساحات اللعب ومراتع الأطفال بدت مقفرة وكل ما له علاقة بالتجمع تم إغلاقه .
الناس أغلقت عليها أبوابها فلا خروج إلا للضرورة !!!
فلاترى في الشوراع والأزقة إلا القطط وهي تفتش عن طعامها في أكياس القمامة وبعض الآسيويين الذين ملؤوا الأحياء بفضل وبركات المؤجرين الكرام !!!.
الكمامات والمعقمات نفدت من الصيدليات والناس انهالت على المواد الغذائية وكأن القيامة على الأبواب !!!.
هذه العصافير لم يقترب منها فيروس الكورونا فها هي تمارس حياتها بكل حرية وحيوية ونشاط وبهجة ، لكنه اتجه لبني البشر – فهو مسير لا مخير – ليكسر جبروتهم وتكبرهم وطغيانهم . هؤلاء البشر الذين تجاوزوا الحدود وتعدوا الخطوط الحمر وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم وأنهم باتوا قادرين على كل شي، عندها أتاهم أمر الله – جل وعلا – من أضعف خلقه وأصغرههم حجماً وجرما بحيث لا يرى بالعين المجردة فحيد كل الجيوش والأساطيل وجعلها كالعدم وباتت البشرية في حالة من الذهول كل يبحث عن مخرج وملاذ !!!
فهل يا ترى سوف تفيق البشرية من غفلتها وتعود إلى ربها وتلجأ إلى خالقها ؟؟!! أم إنها ستبقى سادرة في غيها ؟؟!! ولئن أفاق البعض فإنها صحوة مؤقتة فرضها هول الصدمة وعظم الخطب وقلة الحيلة فإذا ذهب الخوف وزال الخطر عادت حليمة لعادتها القديمة وكأن شيئاً لم يكن حتى تأتي صفعة أخرى ويقع ما هو أدهى وأمر !!!
أسأل الله العلي القدير الرؤوف الرحيم أن يكشف هذه الغمة عن هذه الأمة وعن البشرية جمعاء بحق محمد وآله سرج الظلمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
((أبو صادق))
يوم 10 من شهر شعبان 1441هـ
الموافق 4 من شهر إبريل 2020م

Sunday, April 5, 2020

ورحل واحدٌ من أكبر نواخذة الدير

ورحل واحدٌ من أكبر نواخذة الدير
g" width="370" />
مساء الجمعة ليلة السبت 11 من شهر رجب 1441هـ الموافق للسادس من شهر مارس 2020م
بقلم : إبراهيم حسن إبراهيم صالح - الدير
إنه النوخذه الكبير والربان الماهر البصير الحاج علي بن عبدالله بن علي بن حسين ((أبو عون)).
في ستينات القرن الماضي إذا قيل في الدير: دش حجي علي طلع حجي علي ، فإن الذهن لا ينصرف إلا إلى المرحوم أبي عون وهو أمر يعرفه من عاش تلك الفترة من البحاحير وهذا يدل على مكانته وشهرته في مجال البحر.
كان المرحوم من النواخذة المخضرمين الذين عاصروا ومارسوا العمل على ظهر القوارب الشراعية ((الهواري)) ثم بعدها على السفن ذات المحركات ((اللنجات)) وهو -رحمه الله – من النواخذة القلائل الذين يتمتعون بذاكرة فولاذية في مجال معرفة المصايد ومسمياتها ومواقعها والوصف الدقيق لمكوناتها سواء كانت لحوفاً أو قشوراً أو قصاصير فتراه يعددها ويصفها ويحدد أعلامها وقيودها على البر وكأنه يقرأ من كتاب مفتوح أو كأنها منقوشة على كفه على الرغم من مرور زمن ليس بالقصير وهذا ما لمسته من خلال تشرفي بمقابلته في مجلسه العامر برفقة الأخ العزيز الحاج محمد علي المطوع – أبي علي- وذلك في تمام الساعة السادسة من مساء الخميس ليلة الجمعة 18 من شهر ربيع الثاني 1440هـ الموافق 16 ديسمبر 2018م حيث دار الحديث عن تجربته الثرية في مجال البحر عن النواخذه في الدير والمباحر والمحاش ((ومفردها محشة)) الأسماء والمواقع في الدير وخارجها ووسائل النقل ووسائل الصيد وطرق تحديد المواقع والقلايط وتوزيعها والانتقال من زمن القوارب الشراعية إلى زمن اللنجات ومن زمن قوارب الخشب إلى الفيبر وأمور كثيرة لا يتسع هذا المقال لسردها .
لقد كان -رحمه الله- كنزاً ثميناً لم يتم الكشف عن الكثير مما يحمله في صدره من المعلومات.

كان المرحوم بالإضافة إلى كونه رباناً ماهراً من الطراز الأول كان أيضاً صانعاً للقراقير وكذلك ((الفـچـوچ)) الفكوك ومفردها فك وبقي يمارس ذلك حتى وقت ليس بالبعيد.
وكان – رحمه الله – دقيقاً صارماً وشديداً في مجال العمل فهو لا يقبل بأي تقصير سواء على ظهر السفية أو في البر.

ملاحظة : الذين يعملون على ظهر السفينة يطلق عليهم ((دشاشة)) والعاملون في البر يطلق عليهم ((برواية)). وأكثر ما يزعج المرحوم تقصير البرواية في جلب الحشيش ((الطُعم)) الجيد لأن ذلك يؤثر على عملية الصيد.

لقد مرَّ على المرحوم الحاج علي أبي عون كثيرٌ من البحرية على ظهر السفينة أو في البر ، البعض منهم قد توفاهم الله والبعض الآخر لا يزالون أحياء يرزقون. لقد كان رحمه الله مدرسة في هذا المجال .

وأتذكر أيام العطلة الصيفية في ستينات القرن الماضي حيث كنت ( أدش البحر ويا بيت جدي) - بيت حجي حماد – كان المرحوم الحاج علي أبو عون – غالباً- أول من يصل إلى البر من البحاحير والفضل في ذلك يعود إلى مهارة المرحوم في القيادة كربان ووجود فريق عمل سريع في الإنجاز وكان على رأس ذلك الفريق شقيقه المرحوم الحاج أحمد ((أبو جعفر)).
وبرحيل المرحوم أبي عون لم يبق من النواخذة المخضرمين الذين يشار إليهم بالبنان ويحملون نفس مواصفات المرحوم إلا الحاج إبراهيم بن أحمد بن حماد بن أحمد ((أبو رضا)) ، أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية.

لقد كان – رحمه الله – باراً بأهله وصولاً لأصدقائه ومعارفه وكان من الملازمين للمسجد والمأتم .
رحمك الله يا أبا عون وأسكنك الفسيح من جناته مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

((أبو صادق))
الأحد
الثالث عشر من شهر رجب 1441هـ
الثامن من شهر مارس 2020م