شكراً لهيئة الكهرباء والماء
((صيفك على كيفك ))
بقلم
إبراهيم حسن إبراهيم صالح – الدير
إنه إعلان ينضح غباءً وهبالة وضحكاً على الذقون ولا يضاهيه ويجاريه
في هذ الميدان إلا أحدهم عندما كتب في بعض ( شخابيطه ) بأن الدير كانت محاطة
ببساتين الكرز!!! ( صيفك على كيفك ) وكأننا نعيش في أحد مصايف سويسرا ، ألم يخجل
من نفسه من كتب هذا الإعلان , ألم يدر في خلده بأن هذه الكذبة بل (الشلخة) لا تتسع
لها حتى مجرة درب التبانه ؟!!! أي صيف هذا الذي تبشرون به العالم؟!! إنه نسخة من
نار جهنم بل ربما نار جهنم أخف من هذا الصيف الذي وقّع عقداً دائماً وصداقة أبدية
مع انقطاع الكهرباء، وإلا من يصدق أن الكهرباء تنقطع عن بلد نفطي عدد سكانه لا
يساوي مدينة صغيرة ، وشعبه يعيش في مساكن
بسيطة ومتواضعة وليست قصوراً باذخة كما لدى الأشقاء في دول الخليج مع رسوم تقصم
الظهر وترفع الضغط والسكر, وليت هذه الرسوم الباهضة أفلحت في حماية المواطن من
جحيم هذا الصيف الذي يمتد ثمانية أشهر. ((صيفك على كيفك)) إن هيئة الكهرباء أسرع
من وصي سليمان في جلب عرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين (قبل أن يرتد إليك طرفك ) عندما
تريد قطع التيار الكهربائي عن أي مواطن أعجزته ظروفه المادية عن تسديد رسوم
الكهرباء , أما إذا تعلق الأمر بإصلاح الأعطال - وما أكثرها - فهي كالسلحفاة فأمر الله بهون ولم الاستعجال
؟!!! ألا يريد المواطن أن يستمتع بصيف البحرين وبالأخص ونحن نعيش أجواء شهر رمضان
المبارك فكلما ازداد الحر ازداد الأجر والثواب!! ألا يريد المواطن أن يستمتع وهو
يشاهد تأوهات المرضى والأطفال وكبار السن وتلف المواد الغذائية المخزنة في
الثلاجات ؟!! إذا لم يحدث ذلك فكيف يتحقق شعار (( صيفك على كيفك)).
لقد كنا على موعد مع إحدى مكارم هيئة الكهرباء والماء عندما انقطع
التيار الكهربائي عند الساعة الثانية من صباح الإثنين الموافق 24/8/2009م وامتد
هذا الانقطاع حتى الساعة الخامسة مساء، فأي صيف أحلى من هذا الصيف وأي متعة أعظم
من هذه المتعة؟!!!.
إن أعظم هدية تقدمها الجهات المسؤولة لهذا الشعب الصابر في هذا الشهر
الفضيل هي باقة من الانقطاعات الكهربائية التي لا تنقطع ، فبين كل انقطاع وانقطاع
انقطاع وعلى المواطن أن يردد مع المسؤولين أغنية (( صيفك على كيفك يا ولد)).
إن من أسوأ الخطوات التي اتخذت هي دخول الخصخصه في مجال الكهرباء ؛
فهؤلاء المقاولون لا هم لهم إلا الربح والربح فقط ، أما جودة المواد وسرعة الإنجاز
فهو آخر ما يفكرون فيه.
لقد تدنى مستوى الخدمات في كثير من المرافق بسبب داء الخصخصة فهي هنا
تعني توزيع الغنائم ومل ء الجيوب ؛ إن المقاول بلا شك سوف يبحث عن أرخص المواد
وأرخص العمالة وهي في الغالب غير مدربة التدريب الكافي ، والنتيجة هذه الأعطال
التي لا انقطاع لها ولا نهاية لأمدها في ظل شعار( شيلني واشيلك وانفعني وانفعك وصيفك على كيفك )!!!!
أما كان من الواجب على من فتح باب هذا الوطن على مصراعيه للمستوطنين
من مختلف أقطار الأرض أن يهيء لهم بنية تحتية تستطيع أن تلبي طلباتهم واحتياجاتهم
المقدمة على احتياجات المواطن الأصلي الذي ضاع وسط محيطهم المتلاطم!!! ومن ضمنها
الضغط على الطاقة الكهربائية .
عندما اتصلت لأحد الأصدقاء وكانت الساعة تشير إلى الثانية ليلاً
أسأله هل انقطعت عنكم الكهرباء؟ أجاب: وهل في ذلك شك أو ريب ؟! ثم أردف قائلاً
ليتني كنت حصاناً أو صقراً لضمنت عدم انقطاع التيار الكهربائي عني ، ووصيتي لك يا
عزيزي ولكل مواطن مخلص أن يردد في أعقاب كل صلاة وقبل النوم وبعد كل وجبة طعام هذه
العبارة (( صيف البحرين صيفك على كيفك!!! )).
إبراهيم حسن إبراهيم
39411636

No comments:
Post a Comment